كثير ما أتسائل لماذا يقدّم الكثير من العراقيين الأنتماء المذهبي على انتمائهم القومي الوطني، في الوقت الذي يجاورون دولة قومية فارسية عنصرية مهما اختلفت شعاراتها وأسمائها، فتغليب العنصر الفارسي على سواه أمر لا جدال فيه مهما كان الطرف المقابل وحتى لو أدى ذلك الى أن يسيل الدم الى الركب.
وفي خلال السنين العجاف التي قضيتها في أيران وجدت من ضمن ما وجدت (وما أدراك ما وجدت في أيران) أن معظم الأيرانيين الذين تم تسفيرهم من العراق في زمن الشاه في بداية السبعينات لم يحصلوا على الجنسية الأيرانية لحد الآن من الذين لم يجدوا لهم سجلات تثبت أنهم أيرانيين أبا عن جد، ولا زالت البطاقات التي يحملونها وكذلك أبنائهم وأبناء أبنائهم تحمل عبارة (أتباع خارجي) أي تبعية أجنبية، وذلك لأن الفرس يشكون بفارسية هؤلاء المسفرين حتى لو كان شكهم بمقدار واحد في المليون، وحتى لو كان ولاء هؤلاء المسفرين لايران أشد من ولاء الايرانيين أنفسهم. وهكذا فأنه لا يمكن أختراق القومية الفارسية بعناصر من قومية أخرى والذوبان فيها حتى لو كان ذلك العنصر محمد بن عبد الله بن عبد المطلب (ص).
كم هو الفرق شاسع في الحالة المقابلة في العراق، فما أسهل على الفارسي القادم من أيران أن يخترق الشخصية العراقية العربية ويصبح عراقيا ألى العظم، بل ويصبح في المواقع القيادية التي تتحكم في مصير ومستقبل العراقيين، ثم يجد الكثير من الرعاع الذين يهتفون له (بالروح بالدم) حتى وأن كان يسير بهم الى أقصى مراتب (طيحان الحظ) ، ما دام يمثل لهم المذهب الذي ليس فوقه أي اعتبار.
ولا يهم أن يكون هذا (القائد) المذه
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |